عبد الرسول زين الدين

571

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

يسمع الحديث المكنون عن علي بن أبي طالب عليه السّلام فاجتمع الناس واقبل يحدثهم بالعجائب ، قال وخرج عمرو بن حريث وهو يريد منزله فقال . ما هذه الجماعة ؟ قالوا ميثم التمار يحدث الناس عن علي بن أبي طالب قال فانصرف مسرعا ، فقال اصلح اللّه الأمير بادر فابعث إلى هذا من يقطع لسانه فانى لست آمن ان يتغير قلوب أهل الكوفة فيخرجوا عليك قال فالتفت إلى حرس فوق رأسه فقال اذهب فاقطع لسانه قال : فأتاه الحرسى فقال له . يا ميثم قال ما تشاء ؟ قال اخرج لسانك فقد أمرني الأمير بقطعه ، فقال ميثم : ألا زعم ابن الأمة الفاجرة انه يكذبني ويكذب مولاي هاك لساني فاقطع ، قال فقطع لسانه وشحط ساعة في دمه ثم مات رحمة اللّه عليه وأمر به فصلب قال صالح فمضيت بعد ذلك بأيام فإذا هو قد صلب على الربع الذي كنت دققت المسمار فيه . ( روضة الواعظين 315 ) * عن أحمد بن الحسن الميثمي قال : كان ميثم التمار مولى علي عليه السّلام عبدا لامرأة من بني أسد ، فاشتراه علي عليه السّلام وأعتقه وقال له : ما اسمك ؟ قال : سالم ، فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبرني أن اسمك الذي سماك به أبوك في العجم ميثم ، قال : صدق اللّه ورسوله وصدقت ، هو اسمي ، قال : فارجع إلى اسمك ودع سالما ، ونحن نكنيك به ، فكناه أبا سالم . قال : وقد كان أطلعه علي عليه السّلام على علم كثير وأسرار خفية من أسرار الوصية فكان ميثم يحدث ببعض ذلك ، فيشك فيه قوم من أهل الكوفة ، وينسبون عليا عليه السّلام في ذلك إلى المخرفة والايهام والتدليس ، حتى قال له يوما بمحضر من خلق كثير من أصحابه وفيهم الشاك والمخلص : يا ميثم إنك تؤخذ بعدي وتصلب ، فإذا كان اليوم الثاني ابتدر منخراك وفمك دما حتى تخضب لحيتك ، فإذا كان اليوم الثالث طعنت بحربة فيقضى عليك ، فانتظر ذلك ، والموضع الذي تصلب فيه على دار عمرو بن حريث ، إنك لعاشر عشرة ، أنت أقصرهم خشبة ، وأقربهم من المطهرة - يعني الأرض - ولارينك النخلة التي تصلب على جذعها ، ثم أراه إياها بعد ذلك بيومين ، فكان ميثم يأتيها فيصلي عندها ويقول : بوركت من نخلة ، لك خلقت ولي نبت ، فلم يزل يتعاهدها بعد قتل علي على السّلام حتى قطعت ، فكان يرصد جذعها ويتعاهده ويتردد إليه ويبصره ، وكان يلقى عمرو بن حريث فيقول له : إني مجاورك فأحسن جواري ، فلا يعلم عمرو ما يريد ، فيقول له : أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أم دار ابن حكيم ؟ قال : وحج في السنة التي قتل فيها ، فدخل على أم سلمة رضي اللّه عنها ، فقالت له : من أنت ؟ قال : عراقي ، فاستنسبته فذكر لها أنه مولى علي بن أبي طالب عليه السّلام فقالت : أنت هيثم ؟ قال : بل أنا ميثم ، فقالت : سبحان اللّه واللّه لربما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوصي بك عليا في جوف الليل ، فسألها عن الحسين بن علي عليهما السّلام فقالت : هو في حائط له ، قال : أخبريه أني